ابن عربي
396
تفسير ابن عربي
سورة الطارق بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الطارق من [ آية 1 - 17 ] * ( والسماء والطارق ) * أي : والروح الإنساني والعقل الذي يظهر في ظلمة النفس وهو النجم الذي يثقب ظلمتها وينفذ فيها فيبصر بنوره ويهتدي به كما قال : * ( وبالنجم هم يهتدون ) * [ النحل ، الآية : 16 ] * ( إن كل نفس لما عليها حافظو ) * مهيمن رقيب يحفظها وهو الله تعالى ، إن أريد بالنفس الجملة وان أريد بها النفس المصطلح عليها من القوة الحيوانية فحافظها الروح الإنساني * ( إنه ) * أي : إن الله على رجع الإنسان في النشأة الثانية لقادر كما قدر على إبدائه في النشأة الأولى . * ( يوم تبلى السرائر ) * تظهر وتعرف خفيات الضمائر بالمفارقة عن الأبدان وجعل الباطن ظاهرا * ( فما له من قوة ) * في نفسه يمتنع بها على قدرته * ( ولا ناصر ) * يمنعه وينصره على الامتناع . * ( والسماء ذات الرجع ) * أي : والروح ذات الرجع في النشأة الثانية * ( والأرض ) * أي : والبدن * ( ذات الصدع ) * بالانشقاق عن الروح وقت زهوقه أو الشق وقت اتصاله به . * ( إنه ) * أي : القرآن * ( لقول فصل ) * فارق بين الحق والباطل بين أي عقل فرقاني ظهر بعدما كان قرآنيا * ( وما هو بالهزل ) * بالكلام الذي ليس له أصل في الفطرة ولا معنى في القلب والله القادر ، والله أعلم .